الثلاثاء، 24 فبراير 2015

 
إستراتيجية الخوارج المعاصرين ( داعش وأخواتها )

ونحن إذا نطالع الأعمال التترية البربرية المجرمة التى ترتكبها تلك الجماعات التى ينطبق عليها وصف رسول الله فيها ، بالمارقين يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، هؤلاء المستحلون لحرمات الله والآمنين والمستضعفين من المسلمين والمسيحيين ، ونستنكر افعالهم المجرمة ، والتى لا تنتمي للإسلام ولا لأي دين كان ، وتناقض الفطره الإنسانية السليمة ، يستهدفون مقدرات الأمه ، ويعملون على تفتيت دولها وذبح ابناءها ، وتمزيق جيوشها ، وتشتيت قوتها ، وهم ابلغ عون وسند وظهير لإسرائيل وفى مشروعها ضد المنطقه بالكامل .
هؤلاء العاملون بإستراتيجية تهدف إلي هدم كل بنيان قائم وموجود ، وإستخدام الرعب فى اسلوب القتل والتنكيل بالأسري غير المحاربين كما حدث مع العمال المصريين الأقباط ، هو اسلوب تتري مغولي لم يسبقهم اليه الا التتار والمغول ، وهم وعيونهم على المقدسات الإسلامية التى بيدي المسلمين ، وليس تلك التى اغتصبها حلفاؤهم الذين يعلنون انهم ليسوا بخطر عليهم - القدس والمسجد الأقصي المحتل من قبل اسرائيل .
إن الأمة مدعوة الآن للوقوف صفا واحدا فى مواجهة هذا التيار المجرم دفاعا عن الإسلام بل وعن الإنسانية صونا لحياض الدين ودفاعا عنه ، وترك المذهبيه والطائفيه البغيضه والمقيته التى استخدمها اعداء الشرق والمنطقه وكل الأديان فى تشويه حقيقتها ، والنزغ بين ابناءها .
إن الدعوة للوقوف صفا فى مواجهة هذا الإعصار الكبير والذي يكبر ويمتلئ عواصف ضخمه مزلزله ومهلكه لكل المنطقه ، ليست متأخره ، وليست ترفا فكريا ، بل هي حاجة أكيدة وملحة لمواجهة هذا الوحش الخطير ، بكل عزم وثبات وعمل ، وبيان الدين المحمدي الصحيح والإلتحام مع الآخر ، إذ ان ذلك الجهد لو كان ممنهجا ومنظما ومتصاعدا ومستمرا ، سيؤثر ابلغ الاثر فى وقف تمدد وإستشراء هذا الفكر ، وإستنقاذا لمن لم يتأثر به من الشباب والشابات بطول المنطقه وعرضها ، مع وجوب ارفاق ذلك ببرامج تنميه إقتصادية ومشاريع استراتيجيه بين الدول المختلفه بلا اي نوع من الرفض ، لأسباب مذهبيه او طائفية ، فتأليف القلوب واجب ومن اسباب تحققه التواصل العقائدي الوحدوي وانتاج خطاب ديني جديد يدفع الفتن ، والتأسيس لحوار الشعوب وتواصلها وتكاملها فى المنطقه بالذات .
و يقوم و سيقوم على الدوام السادة الأشراف فى مصر والمنطقه بدورهم هذا كاملا إن شاء الله ، من خلال مؤسساتهم العريقه الممثله لهم وعلى راسها نقابة السادة الأشراف بجمهورية مصر العربيه ، بقيادتها الحالية سماحة السيد الشريف / السيد محمود الشريف ، ومعها مشيخة الطرق الصوفيه ، وشيخها سماحة السيد عبد الهادي القصبي عضو المجلس الأعلي لنقابة السادة الأشراف ، والتى كانت ومازالت وستظل مع الأزهر الشريف ، حامية الدين والناطقه بصحيحه عقائديا وسلوكيا ومنهجيا ونحن ندعو ابناءها جميعا للألتفاف فى هذه الظروف الصعبه حول مؤسساتهم الشرعية التى تمثلهم والحذر الحذر من كل المحاولات التى تستهدف شق صفوفهم ، تحت دعاوي كاذبه تهدف فقط لصالح من يدعونها ويتزعمون بنيانها لأغراض مادية او انتخابية ، او حتي طلب رياسة موهومه او شهرة مزعومة أو غير ذلك من عرض زائل ، وهوما نربئ بابناء الساده الأشراف عنه ونحذرهم منه ، وصل اللهم علي سيدنا محمد وآله الطاهرين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق