الثلاثاء، 28 أبريل 2015

ورقة عمل موجهة لمؤتمر مساندة الشعب اليمني ببيروت للدكتور السيد الشريف ياسر الشاذلي المحامي الجنائي الدولي والمنسق التنفيذي المؤسس والناطق الرسمي لهيئة حقوقيون ومحامون مقاومون



بسم الله الرحمن الرحيم
ورقة عمل موجهة لمؤتمر ( الحرب علي اليمن  -- ماذا  بعد

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين سيدنا ابي القاسم محمد وعلى آل بيته الطاهرين وصحبه المنتجبين ورحمة الله وبركاته .
قال تعالي  بسم الله الرحمن الرحيم
(مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ) 32 المائده .
صدق الله العلي العظيم

نجتمع اليوم لنتدارس كيفية مواجهة العدوان السعودي الأمريكي على الشعب اليمني بكافة السبل الممكنه والمتاحة بين ايدينا ، كدول مقاومه وشعوب ومنظمات واحزاب وعلماء دين وفقهاء قانون وغير ذلك ، فإن التناد لنصرة الحق هو عين الدين وجوهر العقيده ، بل هو عماد الإنسانية بحد ذاتها .

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) 35 المائدة

إذن من اهم الوسائل للمقاومة فى وجه البطش والعداون المستعر بكل المنطقه طولها وعرضها ، اري ان ذلك متحقق فى التقاضي الدولي وفى تطوير وسيلة المواجهة ونقل الصراع من مجرد توثيق جرائم العدوان واي عدوان إلي مرتبة المواجهة النوعيه والفعاله قضائيا وعلى مستوي المحافل الدولية المختصه وباستخدام النظم القضائيه التى تسمح بذلك ، وهو ما ندعو الي تبنيه اساسا من قبل قوي المقاومة الفاعله والهامه بالمنطقه والتى كسرت انف الظلم ، ووقفت فى وجه عتاة الجبابرة ولم تخف ولم تتوان عن المواجهة العسكرية ، واستثمارها سياسيا ، واري ان ذراعا قانونيا فاعلا ونوعيا  ، يجب ان ينشأ فى مواجهة كل ذلك للقيام بمهمة غير مسبوقه بالمنطقه ،  ألا وهي مقاضاة المستكبرين وبث ثقافة المقاومة عبر التقاضي الدولي ، وهو ما قد دعوت اليه ، وتلاقي معي فيه مجموعه من المتخصصين ولكنه عمل يجب ان تتولاه وتتبناه جهات كبيره تكون قادره على دعم وتحريك ونقل الفكر من مرحلة المشروع الي مرحلة التنفيذ .

فى هذا الإطار ستكون مداخلتي اليوم إذ أن جرائم الجنايات الكبري كلها متحققه ومرتكبه فى حق الشعب اليمني من قبل التحالف السعودي الأمريكي ومن التحق به من المنطقه والعالم والمتمثله فى جرائم العدوان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانيه وجرائم الإبادة الجماعيه وهذه الأخيره خصوصا تعرف بانها جريمة الجرائم الدولية .

1.                        إن خروج التحالف السعودي الأمريكي مبادرا بالإعتداء على الدولة اليمنيه وسلامة اراضيها ، واستقلالها السياسي ، وكان ذلك معلنا وهدفا ، منذ بداية الحمله ، في غير حالة من حالات الدفاع الشرعي ولم يقدم اي طرف من الشعب اليمني علي اي عمل عدائي يبرر ذلك التحرك العدواني الذي وقع عليه ومازال  ، إن ذلك كله يشكل جريمة العدوان المجرمه دوليا ولا يعطيها اي مشروعية ولا يزيل  عنها صفتها الإجراميه تصريح الأمين العام للأمم المتحده بانها حمله مشروعه فى اعقاب قيامها مباشرة ، ولا ايضا قرار مجلس الأمن الذي حاول ان يضفي المشروعيه على ذلك العمل عبر الطلب من انصار الله الخروج من صنعاء الي آخر كل ذلك ، فإن المشروعيه المزعومه تبدا بعد إنتهاء مهله تنفيذ انصار الله للطلبات المفروضه عليهم بغير امتثال منهم لها ، وفقا للفصل السابع ، ومن ثم يتم تشكيل قوة تقوم بتنفيذ القرار  عبر إصدار قرار آخر او تفويض التحالف القائم بتنفيذه ، وفى ضوء كل ذلك فإن كل ما سبق من عدوان هو غير مشروع وهو جريمه جنائية دولية يعاقب عليها القانون الجنائي الدولي .



2.                        جريمة الإبادة الجماعيه
بغض النظر عن الجدل القائم حول تفسيرات فقهيه قانونيه تذهب الي كون قرار مجلس الأمن قد شرع العدوان القائم ، فإن ذلك على فرضية صحته وهو غير ذلك كما اسلفت ، فإن التحالف القائم بالعدوان قد ارتكب الجريمه الكبري ضمن استهدافه للشعب اليمني عبر توجيه الضربات صوب المدنيين عمدا ، وقصف البنيه التحتيه ، وقتل افراد الشعب اليمني ، ووتوجيه النيران عمدا صوب  تجمعاتهم ، ومنع إمدادات الغذاء والدواء ، وحصار الدوله اليمنيه وشعبها برا وجوا وبحرا ، وإستهداف حتي الجيش اليمني ومعداته بغير ان يكون بادئا بأي عدوان ، كل ذلك يقيم فى حق الدول القائمه بالعدوان ارتكابهم ايضا جريمة الإبادة الجماعيه ،

حسب تعريف تلك الجريمه وفقا لنظام روما للمحكمة

الجنائية الدوليه المستقاة ، من مبادئ القانون الدولي

الإنساني والجنائي الدولي  وكذلك معاهدة منع الإبادة الجماعيه والمعاقبه عليها .
   

 وغنى عن البيان أن  السعوديه قد وقعت وصادقت على تلك المعاهدة  والتى هي بمثابة عرف دولي ملزم ايضا لجميع الدول اعضاء الأمم المتحدة وهي بذلك ملزمه قانونا باحترام نصوصها وايضا تتعرض للجزاءات التى تترتب علي ارتكاب قواتها لتلك الجريمه وفقا لهذه الإتفاقية .

3 . جرائم الحرب
 حاضرة هنا أيضا  فى هذه الحملة الجائرة وبقوة

والمتمثلة فى استهداف المدنيين والممتلكات بغير تمييز ، ومن

صورها   كمثال واضح تعمد تجويع المدنيين

كأسلوب من أساليب الحرب بحرمانهم من المواد التي لا غنى عنها

لبقائهم، بما في ذلك تعمد عرقلة الإمدادات الغوثية على النحو

المنصوص عليه في اتفاقيات جنيف فضلا عن اعلام الترويج

للحرب والدعوه لها ومذهبتها فهي جريمة حرب بامتياز  .

4 . كما توصف تلك الأفعال بجرائم  ضد الإنسانية المتمثله في كل ما سبق فضلا عن ،  اضطهاد  جماعة محددة أو مجموع محدد من السكان لأسباب سياسية أو عرقية أو قومية أو إثنية أو ثقافية أو دينية، ، أو لأسباب أخرى من المسلم عالميا بأن القانون الدولي لا يجيزها .



أساليب المواجهة القضائية .

يكون عبر تطوير اسلوب المواجهة  من مجرد مرحلة التوثيق الحقوقي إلي مرتبة التقاضي الدولي وهو امر ممكن عبر استهداف الدول المنضوية تحت التحالف والتى تكون عضوا مصدقا او منضما لمعاهدة نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ، وهي عدة دول وتعتبر منفذ لفرض اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ، كما انه يجب ان يلاحظ ان نظام روما لهذه المحكمه ،  هو عباره عن معاهدة تخضع كأصل لمعاهدة فيينا التى تعتبر قانون المعاهدات ، وتؤسس لتفسيرها ، كذلك تخضع للمبادئ الأساسيه لميثاق الأمم المتحده ، علاوة علي  إن الدول الموقعه على نظام روما والتي لم تصادق عليه ملتزمه بالإمتناع عن مناقضة اهداف المحكمة او عرقلة  تطبيق نظامها ومن هذه الدول الموقعه بعض من دول التحالف ومن الممكن ملاحقتها ايضا من هذا الجانب عبر آليات عديدة ،  كما أن محكمة العدل الدولية مختصه هنا ومعظم دول التحالف عضوة بها وهي محكمة مختصه بنظر هذه الدعاوي،  وايضا بتقديم فتاوي حول مدي مسئولية دول التحالف عن كل تلك الجرائم وعن امكانية مقاضاتها امام المحكمة الجنائية الدولية  خصوصا فى ضوء التزام معظمها باتفاقية منع الإبادة الجماعيه ، فوق ذلك فإن هناك دول اوروبيه متحضره عديده ، تمد ولاية قضائها لنظر هذه الجرائم الخطيره ، حتي لو لم تكن وقعت على اراضيها  ، اوعلى احد مواطنيها ولا من احدهم .

·     فى هذا الإطار يلاحظ التالي كمنفذ للدخول لهكذا استهداف قضائي محق ومشروع ، كون السلطات اليمنيه الحالية هي سلطات فعليه وفقا للقانون الدولي ، هي  القائمة بادارة شئون الشعب اليمني ولا حكومة حقيقية ولا سيطره لغيرهم على غالبية التراب اليمني ، ويظاهرهم الجيش اليمني ومعظم مؤسسات الدولة ، ومن المتوقع مع الحل السياسي الذي سيصل اليه الأطراف حتما ان يكون لهذا المكون المستهدف بالحرب والعدوان  دورا وثقلا كبيرا فى تشكيل السلطه القادمه ،  وتستطيع ان تقوم تلك السلطه الرسميه حينها بطلب مقاضاة الدول التى اشتركت فى هذا العمل جنائيا ومدنيا ، طالما ان اتفاقية روما تسمح فقط للدول شكاية الدول او حتي عبر رفع كل الجرائم الموثقه الي مجلس الأمن فى إطار السلطه الجديده المتوقعه ، ليتول الطلب من المدعي العام للمحكمة الجنائية التحقيق فى الدعوى ،  كذلك الأمر رفع دعوي  أمام محكمة العدل الدوليه وهذا بحث نطرحه تفصيليا بالتوقيت المناسب نظرا لأهميته بل واستراتيجيته النوعيه .

لذلك نحن ندعو إلي حشد اكبر الطاقات القانونيه العامله على اقامة العدل ،  فى المنطقه العربية والعالم  للتأصيل لهيئة كبيره تعمل كذارع قانوني فاعل ومؤثر وكبير ، من اساليب القوة الناعمه التى يحتاجها هذا المحور وبشده ، ليواجه حجم المظالم الخطيره والكارثيه والكبيره والتى ارهقت شعوب المنطقه وتسببت بدمار بلدان وتشريد اهلها وسفك دماء وهتك اعراض ، ولا يمكن بنفس الوقت مواجهتها كلها بالقوة العسكريه بوقت واحد ،  يجب ان تستثمر هذه المقاومه القائمه بطول المنطقه وعرضها ، نجاحاتها قانونيا وقضائيا ايضا عبر ذلك الذراع الذي ادعو اليه ،  وبالمثل فى مواجهة التهويل القانوني والقضائي  القائم عليها وعلى قادتها.

بسم الله الرحمن الرحيم

وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ (6 القصص .

صدق الله العلي العظيم .

وصل اللهم علي سيدنا محمد وآله الطاهرين .

                 الدكتور ياسر الشاذلي

               المحامي الجنائي الدولي

         المؤسس  و المنسق التنفيذي والناطق                 
  
    الرسمي لهيئة حقوقيون ومحامون مقاومون 







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق