السبت، 21 مارس 2015

الدكتور السيد الشريف ياسر الشاذلي المحامي الجنائي الدولي ورئيس هيئة ايلاف آل البيت بالمؤتمر الصحفي لمنتدي البحرين لحقوق الإنسان 21/ مارس – 2015



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا ابي القاسم محمد بن عبد الله وعلى آله المطهرين وصحبه المنتجبين ، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين ورحمة الله وبركاته .

تعقيبا على الأحداث التى لحقت بسجناء الرأي بسجن جو  من إعتداءات من قبل السلطات البحرينيه بمعاونة من بعض رجال الأمن الأجانب ، بدءا من شرارة اندلاع  الأحداث التي تمثلت  فى الإعتداء على والدة احد المعتقلين ، مرورا بالإعتداء بالضرب بالهروات ومنع الطعام عن بعض العنابر ، وحشر اعداد كبيره منهم فى عنابر معدة لإعداد أقل ، مع ضربهم بقنابل الغاز فى اماكن مغلقه وضيقه ، وإخفاء البعض منهم ، ومنع الزيارات عنهم ، وعدم تزويد اهاليهم بمعلومات عن اماكن احتجازهم ، فضلا عن منع لجان حقوق الإنسان و الصليب الأحمر الدولي ، من الوصول اليهم للحصول على افاداتهم ومعاينة اصاباتهم ، وإستمرار ذلك فى شكل منهجي ومتواصل ومترابط ضمن خط عام متصاعد ومستمر لكسر ارادة هؤلاء المعتقلين الذين يتجاوز عددهم الف معتقل بسجن جو ، وبالتالي التأثير سلبا فى معنويات قادة هذا الشعب المحتجزين تعسفيا ايضا على مقربة ومرأي ومسمع من تلك الأحداث وبالتالي التأثير سلبا فى معنويات غالبية الشعب المطالب بحرياته  الأساسية   السياسيه والمدنية ، والتى تعد حقوقا اصليه لصيقه بشخص افراده لا يمكن ولا يجوز حرمانهم منها تحت اية دعاوي  .

إن تلك الإفعال جميعها تصنف فى خانة الجرائم الجنائية الدولية ، المتمثله فى جرائم التعذيب والإخفاء القسري والمعاملة الحاطه للكرامة وغيرها ، هذا الأفعال المجرمه جنائيا دوليا ، عبر مبادئ القانون الدولي الإنساني فضلا عن الميثاق العالمي  لحقوق الإنسان  ، وحتي الميثاق العربي لحقوق الإنسان ، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ، فضلا عن نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية .
ينبغي ان نشير هنا إلي ان اي اجراء تتذرع باتخاذه  السلطات تحت اي عنوان من عناوين متعلقه بالسلامة الوطنية ،  هو يتعارض تماما مع نص المادة 2 من اتفاقية الأمم المتحده لمناهضة التعذيب وغيره من صنوف او ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللا انسانية او المهينة ، او الحاطه للكرامه ،  كما يتعارض مع نصوص المواد من 1 الي 7 من العهد الدولي للحقوق المدنيه والسياسية ، والمادتان 5 و10 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، كما بالتاكيد ، فإن جميع تلك الأفعال الموثقه توثيقا دقيقا ، ونقصد ونعني هنا ليس فقط احداث سجن جو ، وإنما عموم الممارسات التى ترتكبها السلطات ضد المعتقلين وضد غالبية الشعب عموما هي تندرج ضمن تعريف المادة 7 للجرائم المرتكبة ضد الإنسانية ،  من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ، والتى تختص تلك المحكمة  بنظرها .

إن تلك الأعمال كلها تدور فى إطار منهجي سلطوي موجه ضد شريحه معينه من السكان هي الغالبيه من الشعب البحريني ، تساق  التهم  الجنائية الخالية من الدليل ولأسباب وخلفيات سياسية  ضد قيادات ورموز هذه الشريحه الغالبة ، وضد المطالبين بالحريات السياسية من افراد  الشعب ، وتقاضيهم وتحكم عليهم ، فى ظروف يستحيل لهم ان يحصلوا معها على محاكمات عادلة ، ولا توفر  ايضا ظروف احتجاز موافقة للمعايير التى تستلزمها مواثيق واتفاقيات حقوق الإنسان الملزمة لكل حكومات العالم ومنها حكومة البحرين .

إن تلك الأعمال كلها تنقل صورة جلية  ، وهى  ان الإحتقان السياسي المصحوب بممارسات سلطوية يحتاج بيقين ،  إلي إجراءات قضائية جنائية دولية ، يقوم باتخاذها محامون خبراء ، ضد المسئولين المباشرين عن تلك الأعمال ، لوضع الحقيقة كاملة موثقة امام جهات قضائيه جنائية دولية  متعددة مختصه ،  بدءا من مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية الذي يكفل له نظام روما التحرك طوعا ،  اذا ما وصلت اليه معلومات عن ارتكاب جرائم معينه من الجرائم التى تدخل فى إختصاص المحكمة الجنائية الدولية ، وكذلك ايضا عبر التقاضي امام محاكم لبلاد عديدة متحضره تقبل نظر الدعاوي الجنائية ضد مرتكبي جرائم التعذيب وجرائم الإنسانية عموما ، وحتي لو لم تكن قد وقعت على اراضيها ،ولا علي احد مواطنيها ، وفقا لنظرية عالمية النص الجنائي .

إننا ندعو إلي تأسيس منتدي العدالة للمنتهكة حقوقهم  بالبحرين ،  لكي يضم خيرة الفقهاء القانونيين والمحامين المتخصصين ، المستعدين لتقديم الجهد النوعي ،  والعمل عبر رفع  سلسلة دعاوي قضائيه جنائية دولية ، تكون مؤصلة تأصيلا فقهيا وقانونيا دقيقا ،   وبسبل قضائية تفصيلية  مختلفه صالحة لذلك ضد السلطات البحرينيه المعنيه ، وخصوصا ضد المرتكبين المباشرين للجرائم ، فإن ذلك من شأنه ، إتخاذ خطوات تنفيذيه حقيقيه نحو تخفيض وتيرة الإستهداف الممنهج السلطوي ضد الغالبيه من شعب البحرين ، وذلك عبر منع افلات المرتكب من العقاب .
إننا ندعو حكومة البحرين للذهاب الى مشروع يمكن أن يخرج البحرين من الأزمة الحالية عبر تقديم مرتكبي جرائم إنتهاكات حقوق المعتقلين البحرينيين الى المحاكمة العادلة وتمكين الشعب البحريني من الحصول على حقوقه الأساسية التي يكفلها الدستور البحريني والقانون الدولي.

وصل اللهم على سيدنا محمد وآله الطاهرين وصحبه المنتجبين ورحمة الله وبركاته .

                                                        الدكتور السيد / ياسر الشاذلي المحامي
                                                           رئيس عام هيئة إيلاف آل البيت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق