الأحد، 27 سبتمبر 2015



http://www.alnour.com.lb/newsdetails.php?id=89950

حادثة إنسانية مأساوية تلك التي حصلت في مشعر منى،  حادثةٌ أودت بحياة مئات الحجاج أثناء أدائهم مناسكهم.. فإذا بهم يتحولون إلى أجساد مكدسة بعد أن أسلموا الروح إلى بارئهم.. فيما نجا بعضهم مع الكثير من الجروح والكسور.
هذه الحادثة الفاجعة وما سبقها من سقوط للرافعة داخل الحرم المكي وحريقٍ اندلع في أحد الفنادق دفعت لتأكيد فشل الحكومة السعودية في إدارة سؤون موسم الحج، فهذه الجهة تتحمل وزر ما حصل للحجاج، من وجهة نظر نائب رئيس اتحاد علماء بلاد الشام د. محمد هشام سلطان الذي لفت الى ان " آل سعود في هذه الفترة هم غير قادرين علميا وحضاريا على ادارة مناسك الحج لان السعوديين الان يتعاملون بفوقية وبتمييز بين الناس وهذه الجريمة مفروض ان تتحمل نتائجها المملكة العربية السعودية والحجاج لا يتحملون الملامة على ما حصل" .
السعودية تتحمل كامل المسؤولية القانونية الجزائية والمدنية بحسب المحامي الجنائي الدولي د. ياسر الشاذلي الذي راى ان "السلطات السعودية تتحكم وتسيطر سيطرة كاملة على كل اطر التنظيم التي تحيط بكل الحجيج ولا يتدخل اي طرف اجنبي في هذه المسألة"، مضيفا ان "الحوادث التي حصلت قبل حادثة منى منها سقوط الرافعة بالحرم والحريق في الفندق وغيرها تؤشر بان هناك اشكالية في التنظيم وتنم عن اهمال يصل الى حدود الاهمال الجنائي المسبب للوفاة والقتل" .
واشار الشاذلي الى ان ما يحصل يوجد المسؤولية الجنائية حيث باستطاعة الدول التي ينتمي اليها الحجاج المتوفين ان تتقدم بدعاوى جنائية منفردة امام عدد من القضاءات الاوروبية التي تختص بالنظر الى مثل هذه الجرائم، كما تستطيع ان تتقدم بدعاوى امام قضائها المختص ان  ضد من تسبب بوفاة حجيجها وكذلك يمكن للدول ان ترفع دعاوى امام محكمة العدل الدولية لمقاضاة المملكة السعودية .
حادثة مشعر منى فتحت الباب على جملة من الأسئلة والاقتراحات أبرزها دعوة العالم الإسلامي إلى تشكيل إدارة خاصة لمنطقة الحج.. بعدما أثبتت السلطات السعودية فشلَها في إدارة واحد من أكبر المناسك لدى المسلمين.

إلهام نجم - نقلا عن موقع إذاعة النور 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق