الرد على ياسر البرهامي حول خروج الإمام الحسين إبن على على يزيد إبن معاويه .
الحمد له رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ابي القاسم محمد خاتم النبيين وعلى آل بيته الطاهرين وصحبه المنتجبين ورحمة الله وبركاته وبعد
فلقد ضجت مواقع الإنترنت وصفحات الفيس بوك بتلك المقوله التى انتهي فيها ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية بالإسكندريه إلي التالي ( أن الحسين بن علي ابن ابي طالب اجتهد وأخطأ فى الخروج على يزيد بن معاويه ) وقد تناولت اقلام البعض من الساده الاشراف هذا الرأي وتعرض إليه أكثر من قلم من زاوية واحده وهي مكانة الحسين بن علي إبن أبي طالب والنصوص الشرعيه الدالة على مكانته ومكانة أخيه الحسن سلام الله على محمد وآل بيته الطاهرين ، وإستدل منها البعض اي من تلك النصوص على شرعية خروج الحسين بن علي إبن أبي طالب على يزيد ، والواقع أن تلك النصوص التى بينت مقام الحسين من رسول الله ومكانته فى الدين بالتالي لا تكفي بذاتها للتدليل علىش رعية الخروج على يزيد الحاكم بتولية أبيه معاوية ابن ابي سفيان له وقتها وليا للعهد لخلافته على المسلمين بعد وفاته ، وإنما هذه النصوص وغيرها لدي جميع اهل المذاهب الإسلامية تبين بجلاء إمامة الحسين ومن قبله أخيه الحسن ووجوب محبة وموالاة المسلمين لهما فى المنشط والمكره .
وإنما يجب تبيان الحكم الشرعي فى الخروج على الحاكم وهو ما يثيره هذا الموضوع ، فمعظم ائمة المذاهب السنيه تمنع الخروج على الحاكم ما لم يكن كفره بواح ومن هنا يأتي رأي ياسر برهامي الذي هو رأي عدد من مشايخ السنه المتاثرين بالمنهج السلفي الحنبلي على وجه الخصوص وعليه فإن الرد الشرعي يكون ببيان محددات خروج الحسين بن علي من اقواله اولا :
1 .إنَّا أهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة، ومختلف الملائكة، بنا فتح الله، وبنا ختم، ويزيد فاسق، فاجر شارب الخمر، قاتل النفس المحترمة معلن بالفسق والفجور، مثلي لا يبايع مثله».
2 . «إني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهي عن المنكر فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق، ومن رد علي هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق، وهو خير الحاكمين».
3 .أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من رأى سلطاناً جائراً، مستحلا لحرام الله، ناكثاً لعهد الله، مخالفاً لسنه رسول الله، يعمل في عباد الله بالاثم والعدوان، فلم يغير ما عليه بفعل ولا قول كان حقاً على الله ان يدخله مدخله.
ألا وان هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان تركوا طاعة الرحمن واظهروا الفساد وعطلوا الحدود، واستأثروا بالفيء، واحلوا حرام الله، وحرموا حلاله، وأنا احق من غيرَّ، وقد أتتني كتبكم، وقدمت علي رسلكم ببيعتكم، وانكم لا تسلموني ولا تخذلوني، فان تممتم عليَّ ببيعتكم تصيبوا رشدكم، فاني الحسين ابن علي وابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله نفسي مع أنفسكم،وأهلي مع أهليكم، فلكم فيَّ أسوة وإن لم تفعلوا، ونقضتم عهدكم، وخلعتم بيعتي من أعناقكم فلعمري ماهي لكم بنكر لقد فعلتموها بأبي وأخي وابن عمي مسلم بن عقيل، والمغرور من اغتر بكم، فحظكم أخطأتم، ونصيبكم ضيعتم،ومن نكث فإنما ينكث على نفسه».
4 .«تبا لكم أيها الجماعة وترحاً، أحين استصرختمونا والهين، فأصرخناكم موجفين، سللتم علينا سيفاً لنا في أيمانكم، وحششتم علينا ناراً أوقدناها على عدونا وعدوكم، فأصبحتم إلباً على أوليائكم، ويداً عليهم لأعداتكم بغير عدل أفشوه فيكم ولا أمل أصبح لكم فيهم، إلا الحرام من الدنيا أنالوكم، وخسيس عيش طمعتم فيه، من غير حدثٍ كان منا، ولا رأي تفيّل لنا فهلا ـ لكم الويلات ـ إذ كرهتمونا وتركتمونا، تجهتموها والسيف مشيم، والجأش طامن، والرأي لما يستحصف، ولكن أسرعتم إليها كطيرة الدبا، وتداعيتم إليها كتداعي الفراش، فسحقاً لكم ياعبيد الامة، وشذاذ الأحزاب، ونبذة الكتاب، ونفئة الشيطان، وعصبة الآثام، ومحرفي الكتاب، ومطفئي السنن، وقتلة أولاد الانبياء، ومبيدي عترة الأوصياء، وملحقي العهار بالنسب، ومؤذي المؤمنين، وصراخ أئمة المستهزئين، الذين جعلوا القرآن عضين، ولبئس ما قدمت لهم أنفسهم وفي العذاب هم خالدون.
«وأنتم ابن حرب وأشياعه تعضدون، وعنا تخاذلون، أجل والله، الخذل فيكم معروف، وشجت عليه أصولكم، وتآزرت عليه فروعكم، وثبتت عليه قلوبكم غشيت صدوركم، فكنتم أخبث ثمرة:
شجى للناظر، وأكلةً للغاصب، ألا لعنة الله على الناكثين الذي ينقضون الأيمان بعد توكيدها ـ وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً ـ فأنتم والله هم.
5.«ألا وإن الدعي إبن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة، وهيهات من الذلة، ويأبى الله لنا ذلك ورسوله والؤمنون، وجدود طابت، وحجور طهرت، وأنوف حمية ونفوس أبية، لا تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام ... ألا وإني قد إعذرت وأنذرت، ألا وإني زاحف بهذه الأسرة، مع قلة العدد وكثرة العدو، وخذ لان الناصر،.
من مجموع ما تقدم من اقوال الإمام الحسين بن علي فإن خروجه على يزيد بسبب فسقه وإعلانه وجهره باستحلال الكبائر ، ثم كان ان طلب بيعة الحسين وإلا قتل إن لم يبايعه ، والحسين يراه للاسباب المسوقه منه عليه السلام وهي واضحه حاكما فاسقا مبدلا لشرع الله يستوجب الخروج عليه ، وإن جزءا من الأمه قد طالبه بالخروج وهم اهل العراق وباقواله عليه السلام اقامة الحجة والدليل على ذلك ، وكان الحسين وفى ثنايا حديثه المتكرر احق واولي بهذا الأمر اي احق بولاية الحكم طلبا للإصلاح فى امة جده رسول الله وإن خروجه ايضا كان مستندا فى هذه النقطه كون الإمامه فى هذا البيت بإقرار معاويه نفسه بعدما صالح اخاه الحسن على تنازله لمعاوية عن الحكم حقنا لدماء المسلمين وعودة الخلافه إلي الحسن ثم للحسين بعد وفاة معاوية وعدم تولية ابنه يزيد وليا للعهد ، ونكث معاويه الصلح ودس السم للحسن بن علي وقتله ، وعين ابنه وليا للعهد واخذ له البيعه ، فهي بيعة باطلة لا مشروعة ولا يبدؤ الباطل ولا يعيد ، وإن الحسين بن علي خرج للمطالبة بحقه فى الحكم المنصوص له عليه للمطالبة بالإصلاح فى امة جده رسول الله الذي رىها تضيع ويضيع الدين معها كما قال وايضا لكون يزيد حاكم فاجر فاسق مستحل لحرمات الله وطالب البيعة له بذلة نفس الحسين وإلا قتل فابي ان يذل ابن ابن بنت رسول الله نفسه او يضيع الدين بسبب استسلامه وتصالحه على دين الأمه فخرج وهو يعلم انه مقتول ليضح بنفسه واهل بيته من اجل ان يضرب مثلا فى الحفاظ على الدين وثوابته ، وغني عن البيان أن المذهب الجعفري يبيح الخروج على الحاكم المستحل علنا لحرمات الله كما هو واضح وضمن ضوابط معينه .
وعليه يكون هذا هو الرد على ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفيه بالأسكندريه فى باب مشروعية خروج الحسين بن علي على يزيد بن معاويه .
هذا وصل اللهم على سيدنا محمد وآله الطاهرين وصحبه المنتجبين ورحمة الله وبركاته .
الدكتور السيد الشريف ياسر الشاذلي
رئيس عام هيئة إيلاف آل البيت ووكيل نقابة الساده الأشراف .
الدكتور السيد الشريف ياسر الشاذلي
رئيس عام هيئة إيلاف آل البيت ووكيل نقابة الساده الأشراف .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق