بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب
العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين سيدنا ابي القاسم محمد بن عبد الله
وعلي آل بيته الطاهرين وصحبه المنتجبين وجميع الأنبياء والمرسلين وعلي الحضور
الكريم ورحمة الله وبركاته .
فى المناسبة العطره الجليله نهنئ الحاضرين اصحاب
السماحة والفضيله والسعادة والأمه الإسلاميه بمناسبة ذكري الإسراء والمعراج ، يوم
اسري بنبينا وجدنا المصطفي صل الله عليه وآله وسلم من المسجد الحرام إلي المسجد
الأقصي ، تبيانا من المولي سبحانه ومؤشرا منه تعالي لأمة رسوله من بعده لأهمية هذا
المسجد الشريف والأرض التى باركها حوله ،
ليضعوا اعينهم عليه ، ويربطوا قلوبهم وافئدتهم به ، ويدفعون عنه الأذي بارواحهم
واموالهم وبما إستطاعوا فهكذا علمنا الله أنه سبحانه يفعل بكن فيكون لهدف وغايه
وإشارة ، وهي واضحه ولو تنكب عنها كثر من اهل هذه الأمه ، فإنها تظل قائمه راسخه
وعلما فريدا فى قلوب العارفين والمؤمنين بقدر هذه الرساله الخاتمه والجامعه لكل
الرسالات السماويه ، وإرتباط تحرير الأقصي والارض المباركه ، بإيذان سواد العدل
على يدي مهدي من آل محمد يؤمن به كل
المسلمين من كافة المذاهب ، وإن إختلفوا فى شخصيته التى ستحسم السماء بصيحة
جبرائيل عليه السلام الخلاف عليها .
ثم كان المعراج
إلي السماء من تلك البقعه الشريفه المطهره ، ليتلق رسول الله صلي
الله عليه وآله وسلم تكليفه من الله تعالي بعد أن هيئه ، وإصطنعه على عينه جلت
قدرته وتباركت اسماؤه ، كسيد للخلق وخاتم
للرسل ، وهو فضل لم يحظ به غيره ، وتشريف ومقام محمود وعد به صل الله عليه وآله ، من
رب العزة فى الدنيا وإستمرارا ليوم العرض عليه سبحانه ما بقي الليل والنهار ، ولقد
كرس المولي مرة أخري بالمعراج الإعجازي إلي السماء ، مكانة القدس الشريف ، إذ أنها
بوابة السماء التى إنطلق منها الرسول العظيم صحبة جبرائيل الأمين إلي سدرة المنتهي
، ومن قبل ذلك صلاته عليه السلام بإخوانه
الأنبياء والرسل إماما لهم وقائدا ونبراسا
وعلما جامعا وخاتما لدين الله الكامل والمهيمن على جميع الرسالات السماويه التى
سبقته .
إننا فى نقابة
الساده الاشراف بجمهورية مصر العربيه ككيان ديني رسمي عمره اكثر من 1200 سنه هجرية
، نعني بقضايا حفظ النسب الشريف لذرية الرسول الأعظم ، فى مصر والعالم ، كما نعني
بقضية بالوحده الإسلامية بين المسلمين ، ولا ننحاز لطرف على حساب آخر بالمنطقه ولا
لمذهب على حساب مذهب ، بل اننا معنيون بالجمع بين المسلمين ، ونعلي من مبادئ
الوحده الوطنيه مع غير المسلمين فى بلادنا ، كما أننا نؤكد على أهمية القدس
والمسجد الأقصي فى ضوء تأويلنا ورؤيتنا لموقعها الذي شرفه الله وكرمه ، وإن اولياء
هذه الأمه وعلماءها مدعون بكل قوة أن يواجهوا الخطر الداهم الذي يحيق ويحيط بالقدس
والمسجد المبارك جراء حملات التهويد والتنقيب من اجل هدم المسجد وإقامة الهيكل
الثالث لليهود فى فلسطين كما يخطط الصهاينه ، وهو ما يجب ان نعيه ونضعه ضمن اوليات
تحركاتنا وفى ضمير شعوبنا ، ولقد كان لنا على الدوام الموقف الرسمي من سماحة النقيب
العام للسادة الاشراف السيد محمود الشريف ، الرافض لتهويد القدس او المساس بسلامة وبقاء
المسجد الأقصي ، كما ندعم بكل تأكيد حق العودة للشعب الفلسطيني فى الشتات .
إننا كاحفاد وذرية
الرسول الأعظم بجمهوية مصر العربية نمد ايدينا لكل الأطراف بالمنطقه ، للتعاون
والتعاضد بين المخلصين لحقن دماء المسلمين وحل الخلافات السياسية بالحوار ، كما
نعمل على إقامة خطاب عقائدي اسلامي وحدوي بين المسلمين ، يواجه التكفير ، حيث لا
يمكن أن نعول على الحل الأمني او العسكري
وحده او تصور انه سيقضي على هذا الفكر
الخطير والمدمر والمتفشي فى قطاع ليس قليلا من أمة النبي الأكرم صل الله عليه وآله
وسلم ، ونسعي لإنشاء مجلس للشئون الدينيه ليضم ساده علماء من كافة المذاهب ومن
كافة الجنسيات لنقول كلمة حق وعدل فى المنهج المحمدي الإسلامي الأصيل الذي يجمع
هذه الأمه ويقيها ويدرء عنها وعن ابناءها وبلدانها شر ما يجري ويعربد بطول المنطقه
وعرضها .
إن حاجة الأمه
الآن إلي خطاب عقائدي ومنهجي تأصيلي يدفع الفتنه ويكشف الشبه العقائديه لدي العوام
لهي حاجة ماسة لا بديل عنها ، وكلما اسرعنا فى إصدار وتفعيل هذا الخطاب من
مؤسساتنا وبالتعاون مع بعضنا البعض كلما علت نسب نجاة مجتمعاتنا مما يحاك لها ليل
نهار ، وهذه الأمه بل والبشريه كلها تنتظر كلمة الحق فى إظهار وجه هذا الدين
الحقيقي ، وبشكل معاصر وباستخدام الادوات التى يستخدمها من ضل عن سبيل الله ويقتل
ويسفك الدماء ويقطع الرقاب ويحرق الأحياء بإسم الدين بعد أن إبتكروا تقريبا دينا جديدا ينتحل إسم
الإسلام فى تكرار لحالة خوارج الأمه الذين يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ، ويرفعون إفتراء راية رسول الله كذبا وهي وهو منهم براء .
هكذا يكون
الإحتفال بالإسراء والمعراج ، هكذا نهنئ صاحب الذكري وصاحب الشفاعه ، بالعمل على
إعادة توجيه البوصله لدي الشعوب تجاه عدوها الحقيقي الغاصب لمقدساتهم والمستفيد
الحقيقي الذي يقف وراء الفتنة بينهم ،
علينا مواجهة الفتن ، والحرب المذهبيه التكفيريه التى صارت خطيره تنذر بسوء عاقبة
هذه المنطقه لو لم نتحرك سريعا وضمن ضوابط وخارطة عمل وتعاون وتنسيق بين الهيئات
والجهات الفاعله فى مضمار الخطاب الإسلامي .
إننا على ثقة
كبيرة ويقين مؤكد أن دين الله الحق غالب ،
وإنه سبحانه سيعمل سننه الإلهيه الإعجازيه قريبا ، مهما كان الظلم كبيرا وخطيرا ، فإن الله أكبر
وعلينا انا نأخذ بالأسباب ونعمل بعمل هذا الرسول وائمة هذا الدين كي نكون قد أدينا
امانتهم وحقهم علينا ، وإعمالا للتوحيد الخالص الذي هو علم وعمل ولا خير فينا إن
لم نقلها ولا خير فينا إن لم نعمل بها .
الدكتور السيد الشريف / ياسر الشاذلي
وكيل نقابة السادة الأشراف بجمهورية مصر العربية
رئيس عام هيئة إيلاف آل البيت العالمية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق